كيف رفض العرايشي عودة إعلامي مغربي من إيران
بقلم :محمد راضي الليلي
محمد راضي الليلي لم يكن الإعلامي المغربي الوحيد الذي غادر إلى إيران واشتغل مع قناته العالم فقبله انتقل نور الدين ومحسن وعمر ومحمد وفاطمة، لكن لأنه الصحراوي المغربي الوحيد من بين هؤلاء كان" العرايشي" بارعا في توصيفه بالخائن لدى من يكتبون التقارير وأظنكم يا جلالة الملك اهتديتم إلى مكمن الداء في تعاطي بعض المسؤولين مع رعاياكم.
تعود قصة مغادرتي نحو إيران إلى نهاية عام 2009 حينما برعت على حد قول أحد أصدقاء "العرايشي" في تغطية مهرجان بوجدور في نسخته الثانية، المدعو س إ س الخبير في التحليلات الطبية صاحب أحد مختبرات التحليل الطبي قرب مقر الإذاعة في الرباط صديق مشترك "للعرايشي " و لمستشار صاحب الجلالة محمد معتصم جمعتهم جلسة في الرباط كان محور حديثها التغطية الرائعة لمهرجان بوجدور تحدث فيه العرايشي عن الليلي قائلا "إنه يريد أن يغادر إلى إيران و يترك القناة الوطنية، لقد رفعت راتبه إلى خمسة و عشرين ألف درهم و قمت بتسوية وضعيته الإدارية"، حينما نقل لي صديق العرايشي هذه الجمل صدمت لهول الكلام غير المتطابق الذي نقل عن وضعيتي لمستشار صاحب الجلالة فأنا لا أتقاضى إلا نصف هذا الراتب و وضعيتي من أسوء الوضعيات داخل الإذاعة و التلفزة ما دمت قد بقيت صحافيا غير مرسم لست سنوات و نصف من دون تغطية صحية و لا تقاعد، صديقنا الطبيب تفاجئ بهذا الكلام و نقل عن مستشار صاحب الجلالة أن مغادرة الصحافي الليلي للقناة هي خسارة للمغرب و للتلفزة المغربية، كان باديا أن العرايشي لا تهمه هذه الخسائر فالوطن لديه ليس سوى راتب ضخم و علاقات نافذة و حماية الرداءة طيلة أربعة عشرة سنة، تعهد الطبيب صديقنا جميعا بنقل جذاذات إلى محمد معتصم تبين وضعيتي الإدارية و راتبي الحالي و مطالبي فلربما يحدث منه تدخل يعيد الاعتبار إلى الليلي من دون خوض تجربة أخرى مع دولة لا تربطها بالمغرب آنذاك علاقات دبلوماسية خاصة أن عرض العمل يضم راتبا يزيد عن ثلاثة آلاف دولار و سكن مجهز و تعويضات نقل، في انتظار أن يعود الجواب من ردهات القصر الملكي قدمت لفيصل العرايشي طلبا بعطلة من سنتين من دون راتب، ظل الطلب يتنقل بين مدير الأخبار و الرئيس المدير العام و مكتب المدير العام بلا جواب إلا ما صدر من مدير الموارد البشرية حينما كاتبني قائلا : لا وجود في القانون الأساسي للشركة ما يسمح لك بهذه العطلة، عندها توجهت إلى مكتب الضبط حاملا استقالتي من الشركة بعدما أخبرت أن طلبا ثانيا لاقى المصير نفسه في ديوان العرايشي و عاد كما أتى إلى كتابة مدير الأخبار، لم تكن خطوة الاستقالة سهلة و لكنها كانت جريئة بالنظر إلى المجد الإعلامي الذي حاولت بناءه طيلة إحدى عشرة سنة في دار لبريهي.
ركبت الطائرة في اتجاه اسطنبول و من ثمة إلى دمشق حيث توجد التأشيرة و منها إلى طهران في ماي 2010 و أصبحت مذيعا رئيسيا في نشرات قناة العالم بعد وصولي بثلاثة أيام فقط،و شرعت في اكتشاف الخط التحريري للقناة و دهاليزها قبل أن أقدم على الاستقالة مجددا، صدم ناجي الكيناني مدير الأخبار القادم من منطقة الأهواز بقراري و عرض زيادة الراتب فأخبرته"و الله لو أعطتموني 20 ألف دولار للشهر ما أجلس" كانت الجملة صادمة و أصبحت بعد ذلك فخرا للمغاربة في القناة و يشهد على ذلك زميلي نور الدين الدغير، قبل مغادرة طهران هاتفت السفير المغربي لدى مدريد أحمدو ولد سويلم بخصوص العودة إلى المغرب، طلب رقم هاتف العرايشي و هاتفه ذات في صباح يومه الأحد، بكلمات بسيطة قال ولد سويلم للعرايشي : إن مغادرة الصحافي الليلي للقناة الأولى خسارة و نتمنى أن تكون عودته إلى موقعه دفعة جديدة للإعلام الوحدوي، العرايشي لم يكن حليما بمطلب ولد سويلم فخاطبه بشكل مستفز : ملف محمد راضي الليلي أغلق و ليست ممكنة عودته إلى القناة، أبلغت في حينه إلى ضابط في المخابرات المغربية هذا الكلام العار الصادر عن المسؤول الأول عن أكبر مؤسسة إعلامية وطنية و الذي سمعه أحد أبناء هذا الوطن العائد لتوه من مخيمات تندوف فهل بمثل هذا الكلام لا تتأكد معيارية بعض المسؤولين؟

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire