728x90 AdSpace

أخر الأخبار

jeudi 2 octobre 2014

الــحــيـاة مـوكــب عــظــيـم



الــحــيـاة مـوكــب عــظــيـم






بقلمأبو سلمى كريم / وزان ( حصري )   

الحياة موكب عظيم في هوله واحواله وشؤونه، ينظر إليه بطيئ الخطى فيحبسه سريعا لذلك يهرب منه، إذا كان لا بد من وجود الخطيئة فإن فريقا منا يرتكبونها بالتفاتهم إلى الوراء لاقتفاء أثر خطوات آبائهم واجدادهم، والفريق الآخر يلتفت إلى الامام طمعا في السيادة عن الناشئة لكن الحقيقة المطلقة هي أننا جميعا سجناء في هذا الكون لكن البعض منا في سجون ذات نوافذ، والبعض الآخر في سجون بدون نوافذ لذلك ليس من الغريب ان ندافع عن خطايانا اكثر من دفاعنا عن صوابنا، لو اعترف بعضنا البعض بخطاياه لضحكنا جميعا من بعضنا البعض لشدة فقرنا إلى المعرفة والابتكار، تلكم المعرفة التي جعلت التداول ركن من أركان الحياة وصيرورتها ولو اظهرنا فضائلنا لبعضنا البعض لضحكنا للسبب ذاته ، عندما اتلكم تعبر كلماتي عن همس شفاه احترقت بلهيب الصمت، حتى انكمش الحس بالوجود والحس بالحياء في الوقت الذي كان على تلك الشفاه ان تعالج بالنار كي تحرق الهشيم اليابس في كيانها لقد ضحكت حتى النخاع عن نفسي التائهة في احلام اليقظة ، ويقظة الاحلام ، وبكيت شفقة عن عيون لم تعرف الدموع بعد، لكن من يدري لعل تلك الدموع هي قاطرة بل هي القوة الصامتة في كياني الذي يمنحني سر المعرفة وقوة الإدراك وشجاعة النطق حتى فهمت ذاتي التائهة في دوامة العدم الأبدي تلكم المعرفة المباشرة التي اخذتها من واقعي المعاش، كثير من الناس أثرت فيهم طقوس جيل واحد مر في دهاليز التاريخ، لكن الحقيقة المطلقة هو اننا نحن الواقع ونحن التاريخ ونحن الزمان والمكان يتغير الكون بتغير الأجيال، لو جالست الإنسان الجهول الوضيع لاستفدت منه حكما حول واقع الواقع ربما لا تجدها عند الحكماء، لأن فلسفة الحكماء الجدد تخضع لمنهجية الكسب والغرور والتبرج والعجرفة والأنانية والوصولية إلا ما رحم ربك ربما يكون الحكيم او المثقف في عصرنا الحالي ساحرا لكنه ملتويا معوجا وعرافا يضلل البسطاء بسحره لان ثقافة المرحلة تخضع إلى مقاييس الاستسلام وتجارة الكلمة والتنازل عن المعرفة الحقيقية وعن قوة الابتكار ، فهل هناك ثقافة بريئة؟ قطعا لا لأنه لا وجود لنص بريئ اطلاقا، نعم هناك الثقافة الأخف ضررا وهي التي تعتمد أسلوبا انتقائيا يوازي بين مصلحتكم الذاتية وحقيقة الكلمة، ربما تكون هذه الثقافة متحررة شيئا ما من عناء الهرولة وراء السلطة والطموح في الوصول إليها ، الثقافة البريئة فجر لم يولد بعد ، وإن كانت هذه الثقافة مقدسة في كياننا ووحدتنا تمثل ربيع قلوبنا وراحة أنفاسنا وهوية ذاتنا المعنوية، الثقافة البريئة هي أن تعطي الحكمة ولا ترجو من ورائها نعمة، ولا تكسب من اعطائها لقمة، الثقافة تعتبر ثقافة سواء اكانت في القباب الرفيعة أو في الأكواخ الوضيعة، الثقافة هي ذاتنا الحقيقية وكياننا الواقعي، لذلك شهد حلول الثقافة صراعات في عملية التأويل والتحويل والأدلجة، حتى تهنا بين ثقافات جعلتنا نخاف من ثقافتنا ونخاف من هويتنا، لأننا نسينا ذاتنا فتهلهل كياننا وتخلخل وجودنا، حتى أصبحنا نعلق بساق المنافقين نرقص على نغمة الدف والمزمار نحاكي ثقافة الآخرين وتسلق هرمها لعلنا نصلها حتى فقدنا ذاتنا الحقيقية فمشكلتنا اليوم ليست اقتصادية صرفة بل هي مشكلة هوية مشكلة الذات المعنوية مشكلة الثقافة الحقيقية التي تمثل كياننا ووجودنا.

صورة: الــحــيـاة مـوكــب عــظــيـم

الحياة موكب عظيم في هوله واحواله وشؤونه، ينظر إليه بطيئ الخطى فيحبسه سريعا لذلك يهرب منه، إذا كان لا بد من وجود الخطيئة فإن فريقا منا يرتكبونها بالتفاتهم إلى الوراء لاقتفاء أثر خطوات آبائهم واجدادهم، والفريق الآخر يلتفت إلى الامام طمعا في السيادة عن الناشئة لكن الحقيقة المطلقة هي أننا جميعا سجناء في هذا الكون لكن البعض منا في سجون ذات نوافذ، والبعض الآخر في سجون بدون نوافذ لذلك ليس من الغريب ان ندافع عن خطايانا اكثر من دفاعنا عن صوابنا، لو اعترف بعضنا البعض بخطاياه لضحكنا جميعا من بعضنا البعض لشدة فقرنا إلى المعرفة والابتكار، تلكم المعرفة التي جعلت التداول ركن من أركان الحياة وصيرورتها ولو اظهرنا فضائلنا لبعضنا البعض لضحكنا للسبب ذاته ، عندما اتلكم تعبر كلماتي عن همس شفاه احترقت بلهيب الصمت، حتى انكمش الحس بالوجود والحس بالحياء في الوقت الذي كان على تلك الشفاه ان تعالج بالنار كي تحرق الهشيم اليابس في كيانها لقد ضحكت حتى النخاع عن نفسي التائهة في احلام اليقظة ، ويقظة الاحلام ، وبكيت شفقة عن عيون لم تعرف الدموع بعد، لكن من يدري لعل تلك الدموع هي قاطرة بل هي القوة الصامتة في كياني الذي يمنحني سر المعرفة وقوة الإدراك وشجاعة النطق حتى فهمت ذاتي التائهة في دوامة العدم الأبدي تلكم المعرفة المباشرة التي اخذتها من واقعي المعاش، كثير من الناس أثرت فيهم طقوس جيل واحد مر في دهاليز التاريخ، لكن الحقيقة المطلقة هو اننا نحن الواقع ونحن التاريخ ونحن الزمان والمكان يتغير الكون بتغير الأجيال، لو جالست الإنسان الجهول الوضيع لاستفدت منه حكما حول واقع الواقع ربما لا تجدها عند الحكماء، لأن فلسفة الحكماء الجدد تخضع لمنهجية الكسب والغرور والتبرج والعجرفة والأنانية والوصولية إلا ما رحم ربك ربما يكون الحكيم او المثقف في عصرنا الحالي ساحرا لكنه ملتويا معوجا وعرافا يضلل البسطاء بسحره لان ثقافة المرحلة تخضع إلى مقاييس الاستسلام وتجارة الكلمة والتنازل عن المعرفة الحقيقية وعن قوة الابتكار ، فهل هناك ثقافة بريئة؟ قطعا لا لأنه لا وجود لنص بريئ اطلاقا، نعم هناك الثقافة الأخف ضررا وهي التي تعتمد أسلوبا انتقائيا يوازي بين مصلحتكم الذاتية وحقيقة الكلمة، ربما تكون هذه الثقافة متحررة شيئا ما من عناء الهرولة وراء السلطة والطموح في الوصول إليها ، الثقافة البريئة فجر لم يولد بعد ، وإن كانت هذه الثقافة مقدسة في كياننا ووحدتنا تمثل ربيع قلوبنا وراحة أنفاسنا وهوية ذاتنا المعنوية، الثقافة البريئة هي أن تعطي الحكمة ولا ترجو من ورائها نعمة، ولا تكسب من اعطائها لقمة، الثقافة تعتبر ثقافة سواء اكانت في القباب الرفيعة أو في الأكواخ الوضيعة، الثقافة هي ذاتنا الحقيقية وكياننا الواقعي، لذلك شهد حلول الثقافة صراعات في عملية التأويل والتحويل والأدلجة، حتى تهنا بين ثقافات جعلتنا نخاف من ثقافتنا ونخاف من هويتنا، لأننا نسينا ذاتنا فتهلهل كياننا وتخلخل وجودنا، حتى أصبحنا نعلق بساق المنافقين نرقص على نغمة الدف والمزمار نحاكي ثقافة الآخرين وتسلق هرمها لعلنا نصلها حتى فقدنا ذاتنا الحقيقية فمشكلتنا اليوم ليست اقتصادية صرفة بل هي مشكلة هوية مشكلة الذات المعنوية مشكلة الثقافة الحقيقية التي  تمثل كياننا ووجودنا .
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Item Reviewed: الــحــيـاة مـوكــب عــظــيـم Description: Rating: 5 Reviewed By: le maroc
Scroll to Top