728x90 AdSpace

أخر الأخبار

jeudi 4 septembre 2014

قانون الغاب للفقراء ، وقانون أخـر للأثرياء . . . !!!!

قانون الغاب للفقراء ، وقانون أخـر للأثرياء . . . !!!!

في دولة لها تاريخ مع الخبز حسب تصريح مندوبية التخطيط التي أكدت أن المغاربة يلهمون أكثر من 5 مليون خبزت في اليوم، دولة لها تاريخ لا يختلف عن باقي دول العالم ، حيث لا يخلو من مسرات ونكسات ، هزائم وانتصارات ، ظلم وجور ، قانون وعدالة لا تطبق إلا على الفقراء والبسطاء من أمثالنا . وأنت واقف في ملتقى الطرق بمدينة سيدي يحيى الغرب أمام مركز الدرك الملكي القديم للمدينة الحزينة ، توجه نظراتك صوب الطريق المؤدية إلى ( دار الكداري خميس الرميلة ) ،تنطلق بدأ من النقطة التي ذكرنها بمسافة حوالي « 600 متر » تقريبا لتجد نفسك فوق أعلى نقطة لقنطرة قطار علوها يقارب الأربعة أمتار ، توقف على يسار الطريق ، توجه بالنظر غربا لتجد نفسك مباشرة أمام أكبر مستودع بالمملكة المغربية لبيع خشب الغابة « عواد الديبو » ، هموم ومشاكل عمل ، ومعانات وأنين في صمت ، وحقوق مهضومة لفقراء وبسطاء . بهذا المكان يشتغل عدد مهم من المواطنين الفقراء المغاربة الجنسية ، يحكمهم قانون الغاب . . .، إن هده الطبقة الكادحة ( الحازقين ) والتي لا شك في أنها تعيش من عرق جبينها مئة بالمئة ، تشتغل في كل الظروف والأحوال « الجوية والمناخية » تحت أشعة الشمس الحارقة ، نزول المطر ، شدة الرياح العاتية ( وخا يكون حتى التبروري كيطيح ...) ، لا تهمهم صحتهم ولا يكترثون لها ، ولا لسلامتهم البدنية معرضين أنفسهم لشتى أنواع المخاطر ، وحتى الإكراه الاجتماعي والطبقي من أجل كسب قوتهم اليومي لإطعام فلذات أكبادهم . دخلت جريدة « ما وراء الحدث » هده المحمية لتفقد الوضعية الاجتماعية الحالية عن كتب لهؤلاء الكادحين ، لنلتقي ب : و . م ، رفض ذكر إسمه خوفا من أن يطرده مشغله ، وأخبرنا أنه لو علم باقي التجار الآدميون " عفوا " الغابويين الآخرين سبب طرده من مشغله الأول ، بطبيعة الحال لن يشغله أحد عقاب له على إفشاء سر من أسرار قانون الغاب بهده المحمية ، ( وما يبقى ليه غير يمشي يسعى ) حسب تعبيره ، قال إننا فريق يتكون من ستة أشخاص أصغرنا سنه ستة وعشرين سنة وأكبرنا اثنان وسبعون سنة وهو سابعنا الحارس الليلي ، نعمل بهذا المحل مهمتنا إفراغ كل الحمولات من على ظهر الشاحنات التي تجلبها من الغابة « لعواد » مهما كان طولها وعدد حمولتها التي تصل أحيانا « 120 طن » في اليوم ، بمعدل « 20 طن » للفرد منا ، وبعد الإفراغ نقوم بحملها مرة أخرى وترصيصها على واجهة المحل « الدري » وكل هذه الأعمال الشاقة مجانا دون مقابل ، وبعدها ننتظر قدوم المشتري لتبضع السلعة المعروضة من صاحب المحل بالتقسيط طبعا في حالة اتفاقهم على ثمن البيع في ما بينهم ، حيت نقوم بحملها وترصيصها على متن شاحنة أخرى لتذهبها إلى ضيعات وقرى بمدن أخرى بعيدة بمئات الكيلومترات مقابل مبلغ « 850 درهم » ، يخصم منها صاحب المحل « 500 درهم قهيوة » ، ويبتسم ويقول مازحا ( القهوة بعشرلاف أحنيني ) ليتبقى لنا نحن الستة مبلغ « 350 درهم » نوزعها فيما بيننا لنحصل على أقل من « 60 درهم » ، إننا نشتغل في أبشع ظروف الاستغلال ولا أحد يسأل عنى ، وبنبرة حزينة تكاد عينه تدمع ، كل حقوقنا مهضومة ممنوع ( حتى تتنفس ) إلا بأمر من صاحب المحل ، نحن عرضة للطرد في أي لحظة ، لا نتوفر على تغطية صحية ولا تأمين معاش يضمن لنا الحياة والعيش الكريم إدا أطال الله عمرنا ووصلنا مرحلة الشيخوخة . ويتابع ، الغريب في الأمر أن هناك بعض المنتخبين والسياسيين المعروفين بنفوذهم المالي بالمنطقة ، نراهم على شاشة التلفاز ( دايرين حيحا فالبرلمان على حقوق الشغل للفقراء . . .) ، أما الواقع عكس ذلك تماما ، أنا من بين من اشتغلوا معهم أو بتعبير أصح عندهم ، ( كلاوني في عرقي ما خلصونيش ما نسمح لا دنيا لا أخرة ) ،(أما العساس غير خليها على الله ) إنه يتقاضى « 150 درهم » في الأسبوع مقابل حراسة سلع تقدر بالملاين . ويتم معاتبا حكومة عبد الإله بنكران ، لقد وعدت الحكومة بإصلاح الأحوال الاجتماعية للفقراء والسهر على تحسين ظروفهم كباقي المواطنين المغاربة ، صحيح كل ما قاله الرجل حقيقة مرة يندى لها الجبين ، تحول هدا المستودع إلى غابة ضاعت فيها حقوق هؤلاء المواطنين المغاربة الغرباء في وطنهم والفقراء المساكين تحت طمع وجشع مشغليهم الدين يجنون « الملا ير » على حساب استغلالهم ، واستغلال ظروفهم المادية القاهرة والمزرية، وما زاد الطين بلت هو إغلاق معمل « سيليلوز المغرب » لصناعة الورق ، مما جعل التجار الغابويين يتكبدون خسائر كبيرة وفادحة ، نتج عنها سجن عدد كبير منهم بالسجون المغربية ( خلاوها المصريين اللومان ) ، نظرا لعدم تمكنهم من تسديد واجبات الديون المتفق عليها في العقود المبرمة مع المؤسسات البنكية . حبذا لو أن السيد ( عبدو ) رئيس حكومة المملكة المغربية الشريفة كلف نفسه تكوين لجنة للتقصي والإطلاع على أحوال هؤلاء الكادحين داخل هده البؤرة الغابوية ، التي وضع وجهاؤها وكبار أسودها قانونا يحمي مصالحهم ، ويمرغ حقوق مواطنين مغاربة في الأرض ذنبهم الوحيد فقراء ، وتبقى معاناتهم مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها في حالة تجاهل مطالبهم المشروعة ومناجاتهم للسادة المسئولين لإعادة الاعتبار لهم كطبقة تساهم في ترويج ملايير الدراهم ، نصيبهم منها لا يتعدى أقل « 60 درهم » في اليوم. أسود على الفقراء والبسطاء من أمثالنا والحروب نعام



 فهد الباهي سيدي يحيى الغرب

  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Item Reviewed: قانون الغاب للفقراء ، وقانون أخـر للأثرياء . . . !!!! Description: Rating: 5 Reviewed By: le maroc
Scroll to Top