يجب أن نقدم التعازي لبعضنا البعض في أنفسنا ونحن أحياء . البروباكندا في العالم القروي
العالم القروي هو مجال خصب يمكن للرجل السياسي أن يحقق فيه كل رغباته وتصوراته وأحلامه وأهدافه الشخصية بقليل من الدهاء والمكر والفطرة ، هناك عدة عوامل تساهم في نجاح كل الأهداف الإنتهازية من طرف الرجل السياسي بالعالم القروي والتي يمكن أن تساهم في جعله ربا لقبيلة أو عشيرة أو فلقة ، وهدا راجع لإرتفاع نسبة الجهل والأمية والتي يعمل الشخص ومحور الحلقة على نشرها ومحاربة التعليم والتمدرس والمساهمة في الهدر المدرسي بصفته جاهلا ويعد هدا عملا إنتقاميا وحقدا دفين يغلغل داخل صدور البعض منهم ... ، كمن بنى بنيانه وعرشه على أعمدة خاوية .
مثل هده النمادج والتي تتخد البدخ والتباهي والنرفزة ...أشكال تزوق وتنمق بها صورتها المظلمة وطريقة لإثبات وجودها وشخصيتهم ، وقد لا تنفعهم هده الطريقة والأساليب البائدة الرجعية لتحقيق أهذافهم الدنيوية بطريقة غير محترمة من طرف أهل الفكر والنتظر ، باعتبار أنهم ليسوا ملائكة أو نورانيين أو شيء من هذا ، بل لهم رأى مستقبيلية مبنية على حقائق وعلى حسابات وتطلعات مستاقة من الرأي المحلي الدي يبين على أن القهر والظلم والفساد وتصخير الألة المخزنية البوليسية وحتى الأعتاب القضائية التي تصدر في بعض الأحيان أحكام ظالمة في حق مواطنين بقصد تكميم أفواههم وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة .
الراعي يمكن أن يكون راوي يحكي عن الطبيعة ، من الطبيعة وإلى الطبيعة وطبائع بني البشر تختلف باختلاف أوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية وعدة عوامل أخرى ...، والسياسي ليس له لون ووجهة رأي وموقف ثابث مدى الحياة باعتبار أن السياسي رجل أو إمرأة كلاهما يتقلب بحسب الضرورة ...أما من لهم ضمير وفكر يمكن أن يحلل ويناقش قد يبقى حبيسا معتصما مدافعا عن قضية حتى لو تنازل على كل ما يملك مقابل شيء إسمه العدالة القضية .
كل ما دكرناه فقط كان مجرد أفكار مبعثرة تقذف من بركان يرمي بحمم خارجة من قلب يفيض شوقا للعدالة الإجتماعية والدمقراطية ورفع راية سمو القانون ، ورغبته الجامحة في أن يكون القضاء حسام دوو حدين يقطع رقاب الفاسدين ، بالعالم القروي لازال الفقر متفشيا الظلم الجور وتصخير رجال الدرك بطبيعة الحال من أجل الضغط والترهيب لتطويع فئة ترضخ لقرارات رجل نافد سياسيا وماديا .
لو عدنا قليلا للتاريخ لوجدنا أن الحروب القبيلية والدينية والعرقية كانت أولى شراراتها تفشي الظلم وقهر العباد وكان الأمن سبب في إنتشار الظلم بحيث كانت القوانين الإدارية والقضائية نسير بنظام بيروقراطي لا يخدم ولا يعطي الحق إلا للطبقة الغنية ،وبسبب الجهل والأمية والقوانين التي تطرحها الفئات الغنية تجعل المهمشين والفقراء طعام صائغ لضباع القوانين الغابوية ، القوية يأكل الضعيف . وكانت طبقة قليلة تقتاة على الفتاة وبقايا الطعام التي ترمي بها الطبقات الغنية ، وفي غالبية الأحيان كانت هده الطبقة هي من تسلط لتقهر الفقراء وتعمل على إرضاء الأثرياء منهم وتسهل لهم السيطرة على زمام الأمور .
كل هده الظواهر يعيشها المواطن بالعالم القروي اليوم أمام الصمت الرهيب للجهات المعنية من حكومة ووزارات باختلاف حقائبها وسلطها ، بحث - اليوم أصبح الوزير يتباهى بأكله البيصارة أمام أبناء الشعب ( علاه نتا شنو كنتي ) ياك كونتي كدير غير أطوسطوب في الطريق .
- مستشاربرلماني يرعي بطنه في البرلمان ( نهار اللول كنتي عريان مني كنتي تلبس السروال المدادي وتركب على الأوبيل الكلحة )
- النائبالبرلماني من حزب الحزب ، كنتي كتصخر لإدريس البصري وبستي ليه يديه أمام عزيزك عبد الواحد ما عندك لا دكتورة لاهم يحزنون ، عاقوا بيك أحنيني .
- البرلمانيمول القهاوي والسيارات والعراسات الواعرة بستاتي ...يا كنتي تشرجي غير البطاطا بكتافك طالب معاشو والقرطة في الديبوا
الحاصول شلا قرود أصبحوا من بين كبار رجالات البلد ليس حرام بل بالعكس جيد أن تكون مثل هده النمادج في مراكز القرار ، لاكن من الخزي والعار أن ينهبوا أموال دافعي الضرائب بالعالم القروي وأموال السلاليين أمام صمت مسؤولين على مستوى عالي حاملي ديبلومات وشهادات عالية جداجدا ...
هنا يجب أن نقدم التعازي لبعضنا البعض في أنفسنا ونحن أحياء
إدا مات الضمير ماتت الحياة .
فهد الباهي

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire