728x90 AdSpace

أخر الأخبار

samedi 22 novembre 2014

الإنسان "المتصنع" فهد الباهي -سيدي يحيى الغرب ( التفاصيل...)

الإنسان "المتصنع"



فهد الباهي-fahdbahi@gmail.com
 نجد أن الإنسان المتصنع غالبا ما يكون ضعيف الشخصية، أو ضحية أزمات وكدمات في الحياة تجعل منه إنسان يحب الوصول إلى أغراض شخصية يمكن أن يحطم ويضحي في سبيلها بكل القيم والمبادئ لأجل الوصول إلى نقطة النهاية المبكرة، وغالبا ما يكون هدا النوع قد نسي أن نقطة النهاية هي القبر.
التصنع في الشخصية أو اقتباس شخصية إنسان أخر في حد ذاته هو تعبير واحد، أي الإعجاب بالأخر ، كم من الصعب أن يقلد إنسان إنسانا أخر في حياته وشخصيته وطريقة كلامه و لباسه وحركاته بنفس الدقة ، حيث أن من عجائب الدنيا أننا نعيش جميعا في الحياة أيام معدودة، لاكن أتحدى أي كان من بني البشر على وجه البسيطة التي نضدت ساحاتها بكل الملاهي وشهوات الدنيا أن يكرر يوم في حياته طبقا لأحد الأيام التي مرة في حياته بالضبط، في الحركات مثلا، أو لقاءاته مع نفس الأشخاص ونفس الوقت والأيام التي سبقت ، القيام في نفس الوقت حتى الطعام، الحمام السفر اللباس النوم، بخلاصة كل شيء يخطر في بالك...
من هنا نستدرك أن الإنسان بمجرد ما يبدأ عملية التصنع من أجل إبهار الأخرين بقدراته تضيع في الحال منه شخصيته الحقيقية فيصبح مثل الغراب الدي أراد تقليد مشية الحمامة فنسي مشيته الأصل، تم يصبح إنسان تائه بلا هدف في الحياة يقبر أحلامه ويخربها بيده.
يصبح الإنسان المتصنع مجبرا على اختراع أكاذيب يبرر بها أشياء في الحقيقة هو في غنى عنها ليداري ضعف شخصيته الحقيقية ، وغالبا ما يكون الهدف هو التباهي بالنفس أو الانتقام لمرحلة عسيرة مرة في حياته في إحدى الفترات، و من صفات المتصنع أن يكون كثير الثرثرة ولا يترك للأخرين فرصة للحديث أو النقاش تجده يفهم في جميع الميادين ، حدثه عن القانون منه المحامي والقاضي ...، التجارة يبيع ويشتري، والحقيقة ليس أكثر من الفم ، حدثه عن العلاقات مع الوزراء وغيرهم ينسج لك قصص أقرب إلى الخيال على أنها حقيقية ، الشرطة والدرك والاستخبارات وأعوان السلطة هو مخبرهم وعميلهم ويطعن ويلعن العملاء...، حدثه عن الفاسدين يسبهم ويلعنهم ويتسلل إلى مكاتبهم لينال ويتقضى منهم الإتاوات...، حدثه عن النضال كبير المناضلين في المقاهي بفمه وفئرة في الميدان ، حتى إنه بعد نفاد ذخيرته في إثبات الشخصية التي يسعى إليها وبعد تأكده من أنه أمر مستحيل، يزرع الفتنة بين المناضلين ...،و قد يكون طبيب في نفس الوقت وأنت لا تعلم ...
وفي إحدى القصص الطريفة والتي تتعلق بموضوعنا هذا أن شخص دخل على موظف المكتب وحمل الموظف سماعة الهاتف متظاهرا أنه يكلم شخصا مهم تم وضع السماعة وقال لجالسه المشاكل لا تنتهي، ما مشكلتك، فرد عليه جئت لإصلاح الهاتف.
العبرة أن نهاية التصنع مريرة الحقيقة تظهر ولو بعد حين، التمظهر أو التظاهر أو التصنع، كلها عبر تحدثك ان عن أي إنسان يبتعد عن أصله وطينته الحقيقية، تصبح عملية تفتت أفكاره سهلة جدا حيث تتبعثر كل أوراقه ويتحول لإنسان يشتري سجنا لنفسه لأنه لم ولن يستطيع مواجهة الأخرين بعدما تنكشف حقيقته، ويصبح ضعيفا ضعفين مهزوما بمجرد افتضاح أمره.
فبعد كل ليل نهار ولا بد أن تنكشف الحقائق والأسرار.
كما يقال : الرجوع للأصل أصل.

  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Item Reviewed: الإنسان "المتصنع" فهد الباهي -سيدي يحيى الغرب ( التفاصيل...) Description: Rating: 5 Reviewed By: le maroc
Scroll to Top