728x90 AdSpace

أخر الأخبار

samedi 1 novembre 2014

مسؤول يحب مال الوطن " وليس الوطن "




مسؤول يحب مال الوطن " وليس الوطن " 

 
 

 فهــد الباهــي

ألم يحن الوقت كي تتخذ الدولة كل الإجراءات والسبل لحل مشاكل الشباب المغربي والتي تؤدي به إلى بحر مظلم، بحر هادئ لا صراخ فيه ولا عويل ولا ضجيج، لاكن هو بحر كله ألم وعذاب، بحر يجعلهم يغرقون ألاف المرات، وكل يوم في الدنيا وحتى في الأخرة، شباب يتركون ورائهم عائلات أباء وأمهات تتألم تتحصر على فراقهم بهده الطريقة الخطيرة والمحزنة، تتركهم مكلومين، إنها عملية الانتحار والتي أصبح الشباب المغربي يقبل عليها يوميا دون تردد.
هو الوازع الديني ربما، الفقر وقلة يد الحيلة ربما، عوامل كثيرة لا تعد ولا تحصى قد تكون هي السبب في دفع الشباب المغربي للإجهاز على روحه بهده الطريقة القاسية ، لا كني أرجح ومن مفهومي ومنطلقي في الحياة أن الظلم والفساد والنهب وفرض السلطة "المخزنية "ضغوطاتها على الفئات الهشة والفقيرة ذات الدخل المحدود "الحمد لله الذي أمَر عباده بالإحسان إلى الضُّعَفاء والمساكين، وأشاد ذكرهم، ورَفَع قدْرهم في كتابه المبين "صدق الله العظيم ، ولما لا نقول منعدمي الدخل ، سبب يرسم  صورة سوداء في وجه وعيون الشباب المغربي ، الشباب الذي أصبح اليوم يعبر ويندد بالواقع المر ،الواقع المخزي ،الواقع البئيس و ليس في صمت ، وإنما في العلن  بكل الوسائل المتاحة ، منها المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل ا"لفايسبوكالتويتراليوتوب ..." ، رغم القمع المخزني والعقوبات الحبسية المجانية والأحكام الجاهزة ،وكل الضغطات التي تمارسها الدولة على المواطنين المغاربة وبالأخص الفقراء منهم .
 تعيش الاحياء الفقيرة المغربية على إيقاع حالات الانتحار المتكررة كل يوم في صفوف شباب وفتيات من مختلف المدن المغربية، بسبب أمراض نفسية مزمنة بالإضافة إلى هلاك مجموعة منهم بالمخدرات وعقاقير الهلوسة والمصدرة من الجيران والعلاقات العاطفية الفاشلة في سن مبكرة ، أي مرحلة المراهقة "والتفكك الأسري، وحالات الاكتئاب وغياب الشغل مما يفسر غياب المصروف اليومي والانفصام في الشخصية.
بما أنني أحمل الدولة كجهاز مسؤول أنه هو السبب في الحالة التي وصلت إليها الوضعية الاجتماعية والمعيشية لأغلب الأسر في المغرب ،معإرتفاع مؤشرات الفقر والهشاشة .
 أوضح وأبين أن شكوى المظلومين إلى من بيدهم حل مشاكل المواطنين والتي يتقاضون أجورا مقابلها ...، هم مجرد موظفين يأكلون الغلة ويسبون الملة ويعايرون الفقراء بفقرهم من مراكز المسؤولية ، علما أن أسيادهم هم من يعملون على تفقيرهم ، إنهم هم  رجالات الدولة والقابعين في مكاتب مكيفة والجالسين فوق كراسي والأرائك بالمؤسسات الإدارية العمومية وغيرها ، والدين يتسلمون الشكاوى من المظلومين ، ويتعاملون معها بسياسة التجاهل والبحث عن ما إدا كان للظالم نفوذ أو حماية أو وزن في الدولة مسبقا ، دون أي يكون العدل سيف على رقاب الجميع ، إنما سيف يجعل من الفقراء أكباش فداء يدارون بها فسادهم .
ومجموعة من الاعتبارات التي يضعها أمامه القاضي المغربي  قبل النطق بالحكم لإنصاف المظلوم من الظالم كثيرة ،حيث إن القاضي المغربي أحيانا يكون مجبرا على ظلم مواطن وهو على علم ، منهم قاضي يتقضى رشاوى مقابل النطق بأحكام زور تضر المواطنين  وتقضي على حقوق المتقاضي ، ومنهم من تنزل عليه مطرقة من الفوق تهشم الصراحة والحقيقة التي كان سينطق بها ، أليست هده من بين العوامل التي تنمي ذرة السخط في نفس الشباب .
وكشفت إحصائيات رسمية من وزارة الصحة، بأن ما بين عامي 2009 و2013 سجّل المغرب 2894 محاولة انتحار بين ناجحة وفاشلة، حيث بلغ عدد الوفيات جراء الانتحار 2134، منها 85% تمت شنقاً بواسطة حبل أو حزام للسراويل، وشملت حالات الانتحار 65% من الذكور، و20% من الإناث.

كل ما يتبادر إلى دهني وأنا اسمع خفافيش النهار وهي تتحدث في المنابر الإعلامية المحتكرة للدولة و بكل وقاحة تتحدث عن الشفافية والنزاهة المطلوبتين وحرية التعبير والحق في الحصول على المعلومة ، وحق التظاهر السلمي وغيرها من الحقوق التي لا وجود لها إلا في الأوراق بمقتضيات دستورية ستفعل غدا يوم القيامة، وما يحز في نفسي ويجعل قلبي يعتصر دما أنها تتحدث عن الوطنية بكل لياقة ولباقة وطلاقة لسان، في الحقيقة من يتقضى مبلغ 30 مليون سنتيم في الشهر هو مواطن مغربي أجل، لاكن الحقيقة أنه مواطن بالبطاقة ، مواطن يحب مال الوطن وليس الوطن.




  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

Item Reviewed: مسؤول يحب مال الوطن " وليس الوطن " Description: Rating: 5 Reviewed By: le maroc
Scroll to Top