إبن مدينة سيدي يحيى الغرب
شعر": أحمد كليولة الإدريسي " كندا "
جحيم الشَّك " الجزء الثالث "
**********
رحلت تجرُّ أذيال الشَّكِ
**********
رحلت تجرُّ أذيال الشَّكِ
رحلت غسقا.. تجرُّ أذيال الشَّكِ عَجْلَى..
الى منفى البَِعَاد..
ذهبت حيث .. لا تدري هي .. فكيف تسألني..
عن الوِجْهَة يا فؤادي..
مشت نحو المجهول..تغويها خطى النَّزَق سَرْعَى..
بخيال شارد..
فبحق اِحْتِوَائي لَكَ بين جوانحي..
وظُلم خِنْجر شكٍ عَمَّقَ جُرحي..
وهََمٍّ أَولَجَ ظلمة الليل في صُبحي..
وضياع مودة أردتُ صونها بروحي..
لا تسألني عن وجهتها الآن.. دعها تتِيهُ فِي تَلَفٍ..
بين رائِح وغَاد..
دَعْهَا لسيل الظَّنَّ .. تَظُنُّه جسر نجاة.. فيجرفها غرقا..
في ظلمات الواد..
لا تسألني يا قلب أين هي الآن قد رحلت
أنا الذي استعطفتها لتعود من حيت أتت
أيُجْدِيك السؤال و فتائلُ الشمع طفِئت !؟
أيرضيك بقائها ولشريان حبك قد وأدت !؟
تناساها ، إذا لم تنساها ، فما كانَ للأحزَانِ ، لَوْلاها ،
أن تعْتَريك يا فؤادي..
واعطف لحال طَّرْفٍ .. مذ خيّم شكّها ، لم يعد يعرف
معنى للرقاد..
أنا الذي أمرتها أن تُعجِّل الذهابا..
أنا من أردتها أن تصبح سرابا..
وأن تهجرني قلبا ، فكراً وأهذابا..
أنا من طردت شكها وأوصت البابا..
دعها تجرب نقمة العناد .. فلولا ضِدُّ الشيء ما عُرفت..
نعمة الأضداد ..
لولا بياض العين يحيط بها .. ما تغزل الشعراء بما..
توسطها من سواد ..
دعْها تَتَّبِعُ قول الوشاة..
دعْها تثَمِلَ بين الحانات ,,
وتَرْقُب وَقْفَ السيارات..
وتنام بأرصفة الطرقات..
وتسعى لحلم النجمات..
فستصحو من غَفَوات..
لواقع ملؤه الآهات..
وترجو دفئ الذات..
فإذا عادت تطرق بابك .. تشكو غيابك ..كن كمن به صَمَمٌ..
دَعْهَا ..تَجْرَع عاقبة العناد..
كن عَصِيَّ الحسم .. لا ترق لعودتها ، وعش بقية العمر..
في عزلة وانفراد

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire