فهد الباهي: سيدي يحيى الغرب
مادمت في المغرب فلا تستغرب حيث أصبحت مدينة سيدي يحيى الغرب مدينة العجائب والغرائب بجهة الغرب كما حطمت كل الأرقام القياسية في شتى المجالات والميادين ، اليوم جيلز مطالب بأن يغلق كتابه الدي دونت فيه أشهر معجزات بني البشر كل الأرقام قياسية... ، ما حدث ويحدث بسيدي يحيى تقشعر له الأبدان ويندى له الجبين ، ثلاثة رؤساء والرابع محكوم بسنتين حبسا ولازالة ساكنت سيدي يحيى الغرب تستغرب لحد الساعة كيف أن رجل مكانه الحالي هو السجن ونجده يسير مصالح المواطنين من كرسي المسؤولية أمام صمت وصم الأدان وزارة العدل ووزارة الداخلية وكل الجهات المسؤولة ... ناهيك عن سياسة الاقصاء الممنهج والتي طالت المدينة منذ سنين طويلة ، و في كل الميادين والقطاعات الإقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والرياضية ... ، وحتى ميزانيات البنية التحتية لم تسلم هي الأخرى بل تحولت إلى جيوب رؤساء تعاقبوا على كرسي المسؤولية ، لصوصية نهب فساد واضح للعيان ، السؤال المطروح من يحمي الفساد في مدينة سيدي يحيى الغرب ...؟؟؟
من بين أهم القطاعات التي نقول لا وجود لها دون خجل وبكل الدلائل والبراهين والقرائن ، مع كامل الأسف قطاع الصحة ، حيث قمنا بجولة تفقدية في مدينة سيدي يحيى الغرب بتمام الساعة 01.00 ليلا للإطلاع على الوضع الصحي بالمدينة طيلة أسبوع كامل وبشكل مستمر ،المركزين الصحيين مغلقين تماما وبشكل دائم ، أين هي مندوبية الصحة ؟؟؟ وأين وزير الصحة ؟؟؟ بمجرد ما تقول زوجته أو بنته أو... - أح – حتى يمكن أن تجد 10سيارات إسعاف وربما أطباء وربما ينقل مستشفى بأكمله وكأنها حالت طوارئ لخدمة عائلات الوزير والوزراء والنافدين ... ، وكأن مريضكم إنسان ومرضى أبناء الشعب فئران تجارب ، تستهترون بصحة الشعب عامة والمواطنين المقهورين المنسيين الدين تعمدت كل الحكومات قهرها وقهر مواطنيها سيدي يحيى الغرب ، ألسنا بمغاربة ، أم أننا مغاربة ببطاقة ترقيم فقط أما الوطنية ليس لها ثمن ورقم ...
يا سدتنا الكرام إن الحق في الصحة أنه يجب على الحكومات تهيئة الظروف المناسبة التي تتيح لكل فرد إمكانية التمتع بأكبر مستوى ممكن من الصحة. وتتراوح تلك الظروف بين ضمان الخدمات الصحية وظروف عمل صحية وآمنة وقدر كاف من المساكن والأغذية والأطعمة المغذية ، والحق في الصحة لا يعني الحق في التمتع بالصحة .
إن ما يزيد على 200 ألف مواطن بجهة الغرب لا يمكنهم الاستفادة من الإسعافات الأولية ليلا ، والدليل أن سيدي يحيى الغرب بها ما يقارب الأربعين ألف ، و أقرب المناطق المجاورة لها (التوازيط بني فضل القصيبية عامر الشمالية ضاية عائشة أولاد حنون ... )، يمكن أن يصل إلى هذا الرقم 200 ألف وأكثر ، المصيبة والكارثة أن لا وجود لأي مستوصف ليلا يمكنه أن يقدم أدنى مساعدة لأي مريض ، وحتى صيدليات الحراسة منعدمة وغير موجودة نهائيا ، بحيث يمكن أن يبقى أمام المريض حلين ثنين ، إما أن يؤجل مرضه حتى الصباح ، أو يموت ليلا ويهني راسوا ) . بحيث أن التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه و هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة السياسية أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية ...و قطاع الصحة أصبح بمثابة قطاع إجرام وانتقام من المواطنين المغاربة الفقراء حيث لا شك وأن سرنا على هدا المنوال سوف يقول طبيب المستشفى العمومي لنا ( شي نهار أش داك تمرض ونتاى راجل فقير على وزن أش داك تمشي الزين ونتا راجل مسكين...) بكل وقاحة ، قطاع الصحة يسير في اتجاه ومنحى تنازلي صاروخي ... ، والجدير بالذكر أن الحق في الصحة حق تم إدراجه في العديد من معاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية وكذلك في عدد من الدساتير الوطنية في شتى أنحاء العالم ، الوضع الصحي كارثي و خطير ب:سيدي يحيى الغرب .

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire