مدينة سيدي يحيى الغرب تتجه نحو المجهول
الحلقة الأولى للفاعل الجمعوي صالح عين الناس
منذ الإعلان الرسمي عن إنشاء عمالة سيدي سليمان وإلحاق مدينة سيدي يحيى الغرب بها، تتالت ردود الفعل من قبل ساكنة المدينة وفعالياتها المدنية والسياسية متوجسة من خطوة الإلحاق التي قد يكون لها تأثير سلبي في تحقيق «التوازن التنموي» بين مركز العمالة ( مدينة سيدي سليمان )وبقية المناطق المشكلة للإقليم.مدينة سيدي يحيى الغرب أو مدينة الأوكالبتوس كما يحلو للبعض تسميتها، هي المدينة التي تحضى بحضور قوي في اقتصاد إقليم سيدي سليمان ، فالكثير من الأموال تستخرج من أرض سيدي يحيى الغرب لتستثمر في الإقليم لكنه وللاسف لم تشفع لها مكانتها بأن تحظى بنفس الاهتمام الذي حضيت به مدينة سيدي سليمان التي استأترت بحصة الأسد من المشاريع التنموية. فكم من مشروع كان سينجز حول بفعل فاعل و غيرت وجهته الى مدينة سيدي سليمان و كم من مشروع انجز لكن امواله اخذها رؤوس الفساد وحرموا ابناء سيدي يحيى الغرب من الاستفادة منها .
ساعة الزمن قد توقفت بمدينة سيدي يحيى الغرب
إن من يتتبع واقع مدينة سيدي يحيى الغرب سيعجب لحالة الجمود التي تسود المدينة على كافة الأصعدة. فقد نالت المدينة أكثر من نصيبها من التهميش والإقصاء في ظل انتشار واسع للفساد وغياب المساءلة، ومؤسسات غير مسؤولة، ومشاريع تنموية متوقفة إلى أجل غير مسمى.
مدينة سيدي يحيى الغرب مهمشة من كل النواحي،و بعيدة عن اهتمام الاقتصاديين و الاجتماعيين و السياسيين . و مغيية من مخططات البناء والاعمار. ومستبعدة مع سبق الإصرار والترصد ، من برامج الاستثمار و التنمية إقليميا وجهويا. و كل من يسكن سيدي يحيى الغرب ، و يمشي في أزقتها و ودروبها ، و ينام في حضنها،. سيواجهه في كل ركن فيها شبح التهميش والإهمال والإقصاء . الا اذا استثنينا بعض الاصلاحات القليلة هنا وهناك.
ففي الوقت التي تعرف فيه مدينة سيدي سليمان مزيدا من المشاريع التنموية ، ماتزال مدينة سيدي يحيى الغرب لم تأخذ حقها من التنمية ، بسبب التهميش الذي تعرفه إقليميا وجهويا ، وبسبب تقاعس وجمود المجالس المنتخبة عن خدمة الشأن المحلي و تحقيق التنمية الشاملة بالمدينة والتفاعل مع إنتظارات الشارع الذي مل من الوعود الكاذبة.
فما تزال مدينة سيدي يحيى الغرب تعيش على إيقاع الأزبال المتراكمة هنا و هناك و ضعف الإنارة في الشوارع ،والخصاص في المجال الصحي وكذا على واقع الفراغ الثقافي و الفني من حيث غياب مجموعة من الأنشطة الإشعاعية ناهيك عن غياب أسواق نموذجية للقضاء على الباعة الجائلين و أماكن الترفيه الخاصة بالأطفال ، أما معضلة النقل فحدث ولا حرج فالمشكلة عمرت طويلا، حيث تعاني الساكنة وطلاب الجامعة ورواد مؤسسات التكوين من هذه الأزمة منذ سنة 2002. حيث ازداد عدد سكان المدينة ولم تواكبه أية مشاريع تصب في حلول استباقية على جميع المستويات. وقد تطفوا هذه الأزمة بداية كل موسم دراسي يفجرها غياب التزام أصحاب الحافلات بأوقات الانطلاق
وغاية في الإيجاز، تتعدد المشاكل التي تعاني منها مدينة سيدي يحيى الغرب كما يعاني سكانها وتعتبر "بالعرارم" ولا يسعنا المجال للخوض فيها جملة واحدة إلا أنني سأتطرق إليها في مقالات لاحقة حتما إن شاء الله .
صالح عين الناس


0 commentaires:
Enregistrer un commentaire